السيد علي الحسيني الميلاني
270
نفحات الأزهار
وتعديل وتجريح ، من غاية وثوقهم عليهما ، وبرئ جمع كثير من المرضى ونجي بيمنهما جم غفير من الغرقى ، وقد بلغ القدر المشترك مما ذكر في ميامنهما وبركاتهما حد التواتر وصارا في الاسلام رفيقي المصحف الكريم والقرآن العظيم . فهؤلاء من كثرة جهلهم وقلة حيائهم ينكرون الصحيحين المزبورين وسائر صحاحنا . . . الخ " ( 1 ) . وقال الفضل ابن روزبهان : " وصحاحنا ليس ككتب الشيعة التي اشتهر عند الشيعة أنها من موضوعات يهودي كان يريد تخريب بناء الاسلام ، فعملها وجعلها وديعة عند الإمام جعفر الصادق ، فلما توفي حسب الناس أنه من كلامه والله أعلم بحقيقة هذا الكلام ، ومع هذا لا ثقة لأهل السنة بالمشهورات ، بل لا بد من الاسناد الصحيح حتى يصح الرواية . وأما صحاحنا فقد اتفق العلماء أن كل ما عد من الصحاح - سوى التعليقات في الصحاح الستة - لو حلف رجل الطلاق أنه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من فعله وتقريره لم يقع الطلاق ولم يحنث " ( 2 ) . فنقول لابن روزبهان : وإذا كان كذلك فلماذا جعلت في كتابك حديث نزول آية : * ( اليوم أكملت . . ) * في يوم الغدير الذي رواه رجال الصحاح من مفتريات الشيعة ؟ ! ثم نقول : إن جميع هذه التشنيعات والمطاعن التي وجهها إلى الشيعة بسبب قدحهم في صحاح أهل السنة وإنكارهم لطائفة من أخبارهم ، تنطبق على الحافظ ابن كثير الذي كذب حديث نزول آية * ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) * في يوم الغدير ، ورجاله من رجال الصحاح التي قد عرفت إجماعهم على توثيق رجالها .
--> ( 1 ) نواقض الروافض - مخطوط . ( 2 ) إبطال الباطل لابن رزوبهان الشيرازي .